أبي الفرج الأصفهاني

117

الأغاني

إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطَّلل وإن بليت ، وإن طالت بك الطَّيل فاهتزّ ابن أبي عتيق طربا ، فقال عبد اللَّه بن جعفر : ما أراني أدرك ركابك بعد أن سمعت هذا الصوت من عزّة . وقد مضت نسبة ما في هذه الأخبار من الأغاني في مواضع أخر . صوت من كان مسرورا بمقتل مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار يجد النساء حواسرا يندبنه قد قمن قبل تبلَّج الأسحار عروضه من الكامل . قوله : قد قمن قبل تبلَّج الأسحار يعني أنّهن يندبنه في ذلك الوقت ؛ وإنما خصّه بالندبة لأنه وقت الغارة . يقول : فهنّ يذكرنه حينئذ ؛ لأنه كان من الأوقات التي ينهض فيها للحرب والغارات . قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ) * [ 1 ] . وأما قول الخنساء [ 2 ] : يذكَّرني طلوع الشمس صخرا وأذكره لكلّ غروب شمس فإنما ذكرته عند طلوع الشمس للغارة ، وعند غروبها للضيف . الشعر للربيع بن زياد العبسيّ ، والغناء لابن سريج ، رمل بالخنصر في مجرى البنصر ، عن إسحاق ، واللَّه أعلم .

--> [ 1 ] الآية 3 من سورة العاديات . [ 2 ] ديوانها 50 .